قال أبو الدرداء: نعم صومعة الرجل المسلم بيته، يكف فيه نفسه وبصره وفرجه؛ وإياكم والمجالس في السوق فإنها تلغي وتلهي. ص95
قال الفضيل بن عياض: من خالط الناس لا ينجو من إحدى اثنتين: إما أن يخوض معهم إذا خاضوا في الباطل، أو يسكت إن رأى منكرًا، أو يسمع من جليسه شيئًا فيأثم فيه. ص96
قال وكيع: جاء إلى أبي سنان رجلان فقال لهما: ما لكما لم تفترقا فإنما إذا كنتما جميعًا تحدثتما وإذا تفرقتما ذكرتما الله عز وجل. ص96
قال الفضيل: رحم الله عبدًا أخمل ذكره وبكى على خطيئته قبل أن يرتهن بعمله. ص96
قال ابن عون: ثلاث أحبهن لنفسي ولأصحابي، فذكر قراءة القرآن، والسنة، والثالثة: أقبل رجل على نفسه ولهى من الناس إلا من خير. ص96
قال نعيم بن حماد: كان ابن المبارك يكثر الجلوس في بيته، فقيل: ألا تستوحش؟! فقال: كيف أستوحش وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ص96-97
قال أبو الحسن بن الخوارزمي: من استوحش من الوحدة وهو حافظ لكتاب الله عز وجل فإن تلك وحشة لا تزول أبدًا. ص97
قال أبو العالية: كنا نحدث أنه سيأتي على الناس زمان يكون المؤمن فيه أذل من الأَمَةِ، أكيسهم في ذلك الزمان الذي يروغ بدينه روغان الثعلب. ص97
قال أبو العالية: كنا نحدث أنه سيأتي على الناس زمان خير أهله الذي يرى الحق فيجانبه قريبًا. ص97
قال الشعبي: ما بكيت من زمان إلا بكيت عليه. ص97
قال الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: والله إن أغبط الناس عندي لأعرابي في هذه البرية، تقي، غني، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، لم يدخل في شيء من هذه الأهواء. ص97
قال ذو النون: قال بعض العلماء: ما أخلص العبد لله إلا أحب أن يكون في جب لا يعرف. ص98
قال ذو النون: من صفة الحكيم حب خمول الذكر، ومنه ذهاب الوحشة وسقوط الأُنس بغير الله؛ فإذا أنس الحكيم بالوحدة فقد اعتقد الإخلاص؛ حينئذ تُحركه الحكمةُ للحق والصواب إن شاء الله. ص98