الصفحة 8 من 52

قال ذو النون: إذا أحب القلب الخلوة فقد أوصله حب الخلوة إلى الأنس بالله؛ ومن أنس بالله استوحش من غير الله؛ فلله دَرُّ قلوب أنِستْ بجلال الله وارتعدت فرَقًا (1) لهيبته. ص98

قال شعبة: ربما ذهبت مع أيوب في الحاجة فأريد أن أمشي معه فلا يدعني، ويخرج فيأخذ ههنا وههنا، لئلا يُفطن له، قال شعبة: قال لي أيوب: ذُكرْتُ وما أحب أن أذكَر. ص98

قال سفيان الثوري: ما رأينا للإنسان خيرًا له من أن يدخل في جحر. ص98

قال الثوري: إذا رأيت الرجل قد ذُكر في بلدة بالقراءة والنسك وعلا فيها بالإسم واضطرب به الصوت فلم يخرج منها فلا ترْجُ (2) خيرَه. ص99

ذكر السائب بن الأقرع قصة قتال النعمان بن مقرن وإخباره عمر بن الخطاب بمن قُتل معه وقول عمر: ثم من (3) ؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين ثم لم يصب من المسلمين أحد تعرفه، قال: فقال: لا أمَّ لك وما يصنعون بمعرفة ابن أم عمر؟! لكن يعرفهم من هو خير لهم مني معرفة: من ساق إليهم الشهادة وأكرمهم بها. ص99

قال فضيل: إن قدرت أن لا تُعرفَ فافعل، وما عليك أن لا تعرف؟! وما عليك أن لا يثنَى عليك؟! وما عليك أن تكونَ مذمومًا عند الناس إذا كنتَ محمودًا عند الله عز وجل. ص100

دُقَّ على داود الطائي بابه فقال: ليس هذا زمان تلاقي، لم يبقَ من الدنيا إلا الهموم والأحزان! ودفع بابه. ص100

قال الفضيل: كامل المروءة من بر والديه وأصلح ماله وأنفق من ماله وحسن خلقه وأكرم إخوانه ولزم بيته. ص100

قال الفضيل: ما أجد لذة ولا راحة ولا قرة عين إلا حين أخلو في بيتي بربي، فإذا سمعت النداء قلتُ: إنا لله وإنا إليه راجعون! كراهية أن ألقى الناس فيشغلوني عن ربي تبارك وتعالى. ص100

قال الفضيل: إذا رأيت الأسد فلا يهولنك ؛وإذا رأيت ابن آدم فخذ ثوبك، ثم فر، ثم فر. ص100

(1) أي خوفًا.

(2) في الأصل (ترجو) بإثبات الواو.

(3) تصحفت في الأصل إلى (مه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت