الثواب بالفعل دون ثواب السنة وعدم العتاب أي اللوم بالترك بخلاف سنة الهدى كما سبق والسنن الزوايد كالمستحب في عدم اللوم بالترك ولعل هذا المراد بإطلاق المستحب على السنة في قول الوالد رحمه الله لا سنة الهدى فتأمل والمباح وهو في اللغة الجائز الذي ليس بممنوع وفي الشرع ما أي فعل يخير العبد المكلف فيه أي في ذلك الفعل بين الإتيان به و بين الترك له يعني لا يثاب بفعله ولا يلام بتركه ولو نوى به طاعة يثاب على نيته لا عليه وكذلك لو قصد فعل معصية يلام على قصده لا عليه وحكمه أي المباح عدم الثواب و عدم العتاب أي اللوم معًا فيه أي في المباح فعلًا وتركا أي من جهة الفعل والترك لف ونشر مرتب والمحرم وهو في اللغة المجعول حرامًا أي ممنوعًا منه وفي الشرع ما أي حكم ثبت أي تحقق النهي فيه أي في شأنه بأن ورد في النهي عنه دليل قطعي لا شبهة فيه وهذا معنى قوله بلا معارض يدل على إباحته وربما يقال إن الحرام على نوعين نظير ما سبق في الفرض حرام قطعي مجمع عليه ولا يثبت إلا بالدليل القطعي وحرام ظني مختلف فيه ويثبت بالدليل الظني وحكمه أي المحرم الثواب بالترك إذا كان الترك كفًا عن الفعل بأن كان قادرًا وامتنع وإلا فلا يثاب على ترك بمعنى العدم كالعنين على ترك الزنا ذكره في الأشباه وقوله: لله تعالى أي لرضائه أو خوفًا منه وأما للخروج من عهدة النهي فلا يحتاج إلى نية كما في الأشباه بخلاف الفرض والعقاب أي العذاب من الله تعالى في الآخرة والمراد استحقاق ذلك لما ذكرنا بالفعل عمدًا بلا عذر وهذا في المحرم القطعي إجماعًا والظني عند القائل به والكفر بالاستحلال أي بجحود حرمته إذا كان ذلك في المحرم المتفق على حرمته وهو الحرام القطعي وأما الحرام الظني فلا يكفر مستحله والمكروه وهو في اللغة ضد المحبوب من كرهت الشيء إذا لم ترض به وفي الشرع ما أي حكم ثبت أي تحقق النهي الوارد فيه مع المعارض له بأن تعارض دليلان في إباحته