وحرمته فاخذ بالمنع منه تقليلًا للنسخ إذ الأصل في الأشياء الإباحة والتأسيس خير من التأكيد وحكمه أي المكروه الثواب بالترك بمعنى الكف أيضًا الموصوف نعت للترك أي الترك لله تعالى كما سبق لكن دون الثواب على ترك المحرم وخوف العقاب من الله تعالى يوم القيامة بالفعل وعدم الكفر بالاستحلال بسبب دخول الشبهة في دليله وقال والدي رحمه الله والمكروه نوعان مكروه كراهة تنزيه وهو إلى الحل أقرب ومكروه كراهة تحريم وهو إلى الحرمة أقرب وعند محمد هذا المكروه كراهة تحريم حرام ولكن بغير القطعي كالواجب مع الفرض وفي التلويح قوله وهو إلى الحل أقرب بمعنى أنه لا يعاقب فاعله أصلًا لكن يثاب تاركه أدنى ثواب والمفسد في اللغة من الإفساد خلاف الإصلاح وفي الشرع هو الناقض يقال في الأجسام نقضت الحايط أي أبطلت تأليفه وفي المعاني هو المخرج للعمل المشروع فيه عما هو المطلوب منه ولا فرق بينه وبين المبطل في العبادات بخلاف المعاملات وحكمه أي المفسد استحقاق العقاب بالفعل عمدًا لقوله تعالى: { وَلا تُبْطِلُوْا أَعْمَالَكُمْ } إلا إذا كان بقصد الأداء كاملًا كمسائل إدراك الفريضة وعدمه أي عدم استحقاق العقاب بفعل ذلك سهوًا من غير تعمد .