فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 51

ثم اعلم أيها المكلف بأن الصلاة وهي في اللغة الدعاء وفي الشرع أقوال معلومة وأفعال مخصوصة وضعت لتعظيم الله تعالى وهي من أفضل العبادات بعد الإيمان بالله تعالى ولهذا خصها المصرح بالذكر من بين سائر العبادات لأهميتها حيث قال: جامعة للأربعة الأول وهي الفرض والواجب والسنة والمستحب شرعًا أي من جهة الشرع وقد توجد الأربعة الأخيرة وهي المباح والمحرم والمكروه والمفسد فيها أي الصلاة طبعًا أي من جهة اقتضاء الطبع دون الشرع وذلك باعتبار ما جبلت عليه الإنسانية من الخطأ والنسيان في السهو والكسل في العمد فلا بد للمكلف من تفصيل كل نوع من الأنواع الثمانية المذكورة على حدته وتعداد أي ذكر أفراد معدودة بطريق الاختصار وهو تقليل المباني مع استيفاء المعاني والانحصار أي الاستيعاب بحيث لا يبقى فرد خارج عن ذلك احترازًا عن الاختصار المخل مرتِّبًا بصيغة اسم المفعول حال من تفصيل كل نوع على ثمانية أبواب بعدد أبواب الجنة لأنها في بيان أحكام الصلاة وهي جنة الأعمال تيسيرًا للمؤمنين لأنهم الذين يدخلون الجنة ، قال تعالى: { إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِيْنَ كِتَابًَا مَوْقُوْتًَا } إن شاء أي أراد الله تعالى فيه إشارة إلى ما ورد في الأثر: اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا ، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا فإن السهولة والصعوبة عرضان يخلقهما الله تعالى بحسب مشيئته في أي شيءٍ أراده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت