فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 51

الباب هو في اللغة المدخل الذي يتوصل به من داخل إلى خارج وبالعكس وفي الاصطلاح جملة من المسائل اعتبرت مستقلة ولامه للعهد الذكري وهو مبتدأ خبره متعلق المجرور بعده الأول نعت للباب في بيان الفرائض التي للصلاة جمع فريضة بمعنى مفروضة وتقدم معنى الفرض لغة وشرعًا وهي أي الفرائض خمسة عشر فرضًا وقياسه أن يقول خمس عشرة لأن المعدود مؤنث ولكن أراد التفنن بإرادة الفرض والفريضة وهما بمعنى واحد بعضها أي بعض تلك الفرائض خارجة عن ماهية الصلاة يعني يلزم أن يتقدم فعلها على الشروع في الصلاة وتسمى شروطًا وبعضها داخلة في ماهية الصلاة بحيث أن الصلاة مركبة منها وتسمى أركانًا أما الخارجة عن فعل الصلاة وهي شروطها فثمانية شروط الشرط الأول الوقت وهو سبب لوجوب الصلاة فإنها تضاف إليه وتتكرر بتكرره وذلك علامة السببية ولهذا قدمه على بقية الشروط واعلم أن وقت الفجر من طلوع البياض المنتشر في الأفق إلى قبيل طلوع الشمس والظهر من زوال الشمس إلى بلوغ ظل كل شيء مثليه عند أبي حنيفة وهو ظاهر الرواية وعليه متون المذهب وعندهما إلى بلوغ الظل مثله وهو قول الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم وليس منه ظل الاستواء على القولين والعصر من آخر وقت الظهر على القولين إلى غروب الشمس والمغرب من الغروب إلى غياب الشفق الأبيض عند أبي حنيفة في ظاهر الرواية وعندهما وفي رواية عن أبي حنيفة إلى غياب الشفق الأحمر وقد أفتى بعضهم بهذا القول تيسيرًا على الناس ولابن نجيم المصري رحمه الله تعالى رسالة سمّاها رفع الغشا عن وقت العصر والعشا رجح فيها قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - في الوقتين ومشى على ذلك في كتابه البحر شرح الكنز ، ووقت الوتر وقت العشاء إلا أن الترتيب بينهما لازم يسقط بالمسقطات وهذا عند أبي حنيفة لأن الوتر عنده فرض وعندهما الوتر سنة فوقته بعد صلاة العشاء كركعتي الظهر ، و الشرط الثاني طهارة البدن أي تنظيف بدن المصلي من الحدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت