جيرانه» [1]
وجه الدلالة من الحديث: في الحديث دلالة على أن جيرانه كانوا محبوسين، وأن حبسهم كان في تهمة [2] .
نوقش الاستدلال بهذه الأحاديث: بأن جميع الأحاديث التي استدلوا بها لا حجة فيها؛ لأنها ضعيفة من حيث الإسناد [3] .
أجيب: لا يصح الطعن في سند الأحاديث جميعها، لأن منها ما هو ثابت في الصحاح [4] .
يناقش: بأنه ليس كل ما هو ثابت في الصحاح صحيح، والصحاح تشتمل على أحاديث صحيحة، وضعيفة، ولم يشترط مؤلفوها الصحة في كل ما أوردوه.
4 -من المعقول: إن حضور مجلس الحاكم من جنس الحبس، لما فيه من التعويق عن التصرف في مصالح المطلوب، لأن الحاكم يطلب الغريم للمدعي بخواتم أو رسول إليه كان في موضعه، أو فيما قرب منه فيحصل للغريم تعويق عن مصالحه، ثم إذا حضر مجلس الحاكم فقد يكون الحاكم غير جالس للخصوم في ذلك الوقت، وربما كان مشغولا عنه بغيره، فلا يزال معوقا حتى يتفرغ القاضي للفصل بينه وبين غريمه [5] .
وهم يقررون أن من منع الحبس بالتهمة يقول بجواز هذه الصورة، وهي بمعنى الحبس وبمفهومه، فيقاس الحبس بالتهمة عليها [6] .
يناقش: بأن هناك فرق بين الحبس وبين انتظار الحاكم، من جهة المدة ومن جهة السمعة والتأثير النفسي على المحبوس فلا يقاس عليه.
أدلة القول الثاني:
1 -قول الله تعالى: {فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه} [7]
(1) أخرجه أبو داود (3/ 350) ،كتاب الأقضية، باب في لحبس في الدين وغيره، برقم (3633)
(2) ينظر: أصول المحاكمات الشرعية الجزائية (ص199 - 200)
(3) ينظر: المحلى (11/ 132)
(4) ينظر: أصول المحاكمات الشرعية الجزائية (ص205)
(5) ينظر: الطرق الحكمية (ص118) ، تبصرة الحكام (2/ 311)
(6) ينظر: أصول المحاكمات الشرعية الجزائية (ص200) .
(7) سورة الملك، آية (15)