فهرس الكتاب
ومن بين هذه الكتب التي حققها أتباعه تحقيقًا كوثريًا جهميًا: كتاب الاعتقاد وكتاب الأسماء والصفات للبيهقي، وكذلك حققوا كتب الجويني والباقلاني وغيرها. فليحذر المسئولون من دور النشر هذه، وعليهم أن يقوموا بشيء ما قبل أن يستحوذ هؤلاء على دور النشر في لبنان ويمسخوا كتب السلف ويحرفوها كما فعل كمال الحوت حيث بلغنا أن صاحب دار عالم الكتب طرده لثبوت التحريف عليه في كتاب للشيخ عبد الفتاح أبي غدة.
ولقد انتشرت مدارسهم في بقاع لبنان وينفقون الأموال الطائلة على ذلك حتى صارت باصاتهم تملأ المدن وأبنية مدارسهم تفوق سعة المدارس الحكومية. وينفقون لذلك إنفاق من لا يخشى الفقر. وينشّئون الأطفال أول ما ينشّئونهم على (احذروا المكان والحيز لله) : احذروا رجلًا كافرًا اسمه ابني تيمية. وغير ذلك.
وبالجمة فإني أرى من وراء هذه الطائفة هدافًا سياسيًا مدبرًا. وقد تحقق أكثر ذلك: فقد كثر المتخرجون على عقيدة هذا الرجل فبرز منهم أناس جدليون على نسق أهل الكلام الأوائل أشبه ما يكونون ببشر المريسي وحفص الفرد والعلاف والقاضي عبد الجبار من المعتزلة.
وهم متهورون شديدون على أهل السنة جدًا إلى حد أنهم يستفزونهم أينما ذهبوا ويهددونهم بالقتل ليل نهار.
ولا يسمحون لأحد حتى أن يحتفظ بعقيدته المخالفة لهم وإنما يعمدون إلا ملاحقته واستجوابه.
وهم يطرقون بيوت الناس ويلحقون عليهم تعلم العقيدة الحبشية ويوزعون عليهم كتب شيخهم بالمجان، ولديهم تفريغ وتخصيص مكافآت للألوف من دعاتهم بما يثير قلق المراقبين لمسيرتهم الخطيرة على الإسلام ليس على صعيد لبنان فحسب بل على صعيد العالم فقد انتشر أتباعه في العالم وأثاروا القلاقل في أوربا وأمريكا وأستراليا والسويد والدانمارك. ويتساءل الناس عن الممول الذي يغمرهم بالمال بغير حساب، وبدأوا يستميلون الناس في مدارسهم لمن ينضم إليهم ويعمل معهم.
يريدون دار الفتوى