فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 94

وهل يريد هذا الرجل من الناس أن يكونوا مسلمين بلا إسلام. لا يضرهم في دينهم أن يتحاكموا إلى الطاغوت بمعزل عن كتاب الله وسنة نبيه ويفعلوا المحارم ويتركوا الفرائض ومع هذا فلا مانع من أن يُمنحوا صفة الإسلام والإيمان! هل أنزل الله الكتب وأرسل الرسل إلا ليعمل الناس بها ويتحاكموا إليها؟

الحبشي ومذهب الجبرية

يرى الحبشي:

أنه"لا دخل لمشيئة العبد إلا في الكسب" [الدليل القويم 94] . يعني مشيئته أن ينال الفعل فقط!.

وأن جميع أفعاله من خلق الله لا تأثير لقدرة العبد.

وأنه يجب على المكلف أن يرضى عن الله في تقدير الخير والشر فالمعاصي من جملة مقدورات الله ومقتضياته" [بغية الطالب 270 الدليل القويم 85] ."

وأن الله قد اضطر الكافر على الكفر. وأنه لولا الله ما استطاع الكافر أن يكفر [النهج السليم شرح الصراط المستقيم 67 بخط تلميذه عبد الرزاق الحسيني. صريح البيان 43] وهذا مذهب الجهمية.

وأثنى على الرازي حين قال بأن الإنسان مجبور في صورة مختار [معالم أصول الدين] . واعتبره من أفضل الأقوال وأكثرها إنصافًا [إظهار العقيدة السنية] .

الحكم بغير ما أنزل الله

قال الحبشي بأن من لا يريدون إقامة دولة تحكُم بالإسلام - وإنما يريدون إقامة دولة علمانية - بأنهم أناس مسلمون ومؤمنون، ومساعدتهم تجوز [شريط (1) عداد (318) الوجه الأول] وأن المسلم الذي لا يحكم بشرع الله وإنما بالإحكام العرفية التي تعارفها الناس فيما بينهم لكونها موافقة لأهواء الناس متداولة بين الدول أنه لا يجوز تكفيره" [بغية الطالب 305] ويقول"فمن لم يحكم شرع الله في نفسه فلا يؤدي شيئًا من فرائض الله ولا يجتنب شيئًا من المحرمات، لكنه قال ولو مرة في العمر: لا إله إلا الله: فهذا مسلم مؤمن. ويقال له أيضًا مؤمن مذنب [الدليل القويم 9 - 10 بغية الطالب 51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت