فهرس الكتاب
ما أسعد العلمانيين بهذا الكلام وكم يحتاجون إلى مثل هذه الفتاوى التي لا تفيد إلا تعزيز حكم العلمانية بدل القرآن! وتُمكّنهم من رقاب المسلمين.
وسقط القناع
نعم؛ لقد بدأ يظهر السبب الذي أنشئت هذه ا لطائفة من أجله، لقد قال نائبهم بالبرلمان في احتفال الملعب البلدي"لا لهذه الأصولية التي تكفّر حكّام العرب المسلمين لمجرد أنهم حكموا بالقانون من غير أن يعتقدوا أن القانون خير من القرآن".
هاهم يرددون شعارات الغرب ضد الإسلام يوصفون المسلمين بـ"الأصوليين"يكفلون للمتحاكمين بالطاغوت بذلك غطاء دينيًا بحجة أنهم بالرغم من تحاكمهم بالطاغوت يعتقدون أن القرآن خير منه.
إن هذه موالاة صريحة ومكشوفة أظهرهم الله بها على حقيقتهم. ولعلها تكون إن شاء الله أحد أهم أسباب تخلي الناس عنهم بعد أن كانوا مخدوعين بهم.
ولو سلمنا أن الحاكم بغير ما أنزل الله لا يكفر وإنما يفسق ما دام يعتقد أن القرآن أفضل منه، فإننا نطالب الأحباش على الأقل أن يصرحوا بفسق المتحاكمين بغير ما أنزل الله. تمامًا مثلما فعلوا في معاوية حين حكموا بفسقه من فوق منابرهم. من غير اعتبار منهم لشرف الصحبة.
لكن الذي نراه هذه الأيام هو العكس فإن الأحباش يتولّونهم ويثنون عليهم، ويتحصنون بحصونهم المنيعة. ويرشقون من خلالها المسلمين، مما يؤكد أنهم يرون المتحاكمين بالطاغوت خيرًا من معاوية.
فإن لم يصدروا بيانًا بفسقهم، بل أثنوا عليهم: كان الحكم فيهم أنهم طائفة منافقة توالي أعداء المسلمين، قال تعالى {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} والمرء يُحشر يوم القيامة مع من أحب.
فتواه حول حكم شرب الخمر