فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 94

ثم قال تلميذه: فإن لم تجد في صيدا موظفًا نصرانيًا: فإنك توكل الموظف المسلم أن يفتح لك حسابًا في بيروت مع موظف نصراني. فوافق الحبشي قوله. وزاد: فإن وضعته فتكون وافقت مذهب هذين الإمامين الجليلين ما عليك حرج. والأحسن ألا تضع أموالك. فتتوكل على الله وتضعه في البيت فإن كتب الله عليه الضياع فلا بد من ذلك وإن حفظه الله يُحفظ. ولكن إن لم يكن عندك قوة على هذا التوكل فضعه في بنك ليس له مساهم مسلم بل يكون كل المؤسسين كفارًا، ضعه هناك وخذ عليه فائدة، هذا إن أردت أن تستفيد فإن تحققت الاستفادة فإنه يجوز" [شريط (3) ابتداء من الوجه الأول] ."

أخلاق اليهود

وهذا ليس من خُلُق الإسلام ولا من هدي نبينا - صلى الله عليه وسلم - بل هو من أخلاق اليهود الذي يقولون"لا تقرض أخاك بربا: للأجنبي تُقرِض بربا ولكن لأخيك لا تُقرِض بربا لكي يباركك الرب إلهك في كل ما تمتد إليه يدك في الأرض التي أنت داخل إليها لتمتلكها [التثنية 23: 19 وانظر أيضًا سفر التثنية 15: 1] . فأين هذا من أخلاق نبينا - صلى الله عليه وسلم - وهل كان يعامل أعداءه بالربا؟"

تحايله على الله

ثم نبه الحبشي السائل فيما لو قيل له: هذا المال الذي تعطيه للكافر: أليس هو يستفيد منه ويأخذ به الربا من مسلمين آخرين؟ فعلمه التحايل بأن يقول"أنا من عندي علم يقين بأن البنك سيأخذ مالي ويعطيه دينا للناس. بل يجوز أن يكون هذا البنك يأخذ مالي للتجارة أو يشتري به بضاعة، ليس عندي علم يقين، أنا أعرف أني وضعت مالي عنده وآخذ منه المبلغ الذي شرط لي كل شهر أو ثلاثة أشهر أو كل سنة". انتهى كلامه بحروفه وهو مسجل بصوته.

ولقد قام أحد أتباعه المقربين إليه (نزار حلبي) يحذر في إحدى خطبه من مشايخ السوء وأئمة الضلال، الذين يفتون بغير علم، ويحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحل الله منتهزين فرصة الفوضى في لبنان فقال: قال ابن سيرين"إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت