فهرس الكتاب
وقد أباح للرجل وضع يده بيد امرأة لا تحل له واشترط أن يكون ذلك بحائل [صريح البيان 144] وهذا استدرج إلى إباحة المصافحة بعد التحريم. إذ يصح فيمن تشابكت يده بيد امرأة ولو من حائل أن يقال إنه صافحها.
وردّ قول عائشة"لا والله ما مست يد النبي يد امرأة قط" [البخاري (4891) ] وردَّ حديث أميمة"إني لا أصافح النساء وإنما قولي لمئة امرأة كقولي لامرأة واحدة" [رواه الترمذي (1597) بسند صحيح] .
وهذا الالتواء لا يصدر من مؤمن مخلص يريد الخير والنصيحة للمسلمين ويسد أمامهم ذرائع الفاسد ووسائل الشر وأبوابه، لا سيما وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الوعيد الشديد في ذلك، فعن معقل بن يسار مرفوعًا"لأن يُطعن في راس رجُلٍ بمخيطٍ خيرٌ من أن يمس امرأة لا تحِلّ له" [سلسلة الصحيحة 226] .
إباحة الاختلاط
قال"وجاء في الموطأ [على الموطأ وليس فيه] هامش التاج والإكليل لمحمد بن يوسف العبدري (1: 499) أنه سئل مالك هل يجوز أن يأكل الرجل وزوجته مع رجل آخر؟ فقال مالك لا بأس بذلك إذا كان ذلك على ما يعرف من أمر الناس [صريح البيان 178] ليخلص إلى القول بأنه من أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلام العلماء يتبين لنا أن اختلاط الرجل بالنساء ليس حرامًا [صريح البيان 179] ."
وهو يأتي بالأدلة على مشروعية تزين المرأة لخاطبها ويطرحها فيظنها أدلة على جواز التزين خارج البيت.