فهرس الكتاب
وكان الشيخ أحمد الرفاعي رحمه الله يأمر بالكف عما شجر بين أمير المؤمنين علي ومعاوية ويقول: معاوية اجتهد وأخطأ وله ثواب اجتهاده، والحق مع علي وله ثوابان، وعلي أكبر من أن يختصم في الآخرة مع معاوية على الدنيا، ولا ريب بمسامحته له، وكلهم على الهدى" [روضة الناظرين 56] ."
ويذكر الحبشي عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أنه لم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء في فضل معاوية شيء [الموضوعات 2/24. فتح الباري 7/104] . مع أنه ثبت دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاوية وفيه"اللهم اجعله هاديًا مهديًا، واهده واهد به"أخرجه البخاري في التاريخ 4/1/327 وابن عساكر في تاريخه 2/133/1) ورجاله كلهم ثقات: رجال مسلم وهذا شأن الحبشي فإنه يأتي بالضعيف والموضوع ليتجمل إلى الشيعة لأن هذا الوقت موسم للتجمل كما لا يخفاك!
وقد حشا في كتابه (صريح البيان) جملة من أحاديث الشيعة ورواياتهم لا سيما روايات الاختلاف بين علي ومعاوية من غير تحقق ولا تثبت، ويأتي بروايات المسعودي صاحب مروج الذهب [صريح البيان 93] وهو شيعي جلد، قال عنه الحافظ ابن حجر"كتبه طافحة بأنه كان شيعيًا معتزليًا [لسان الميزان سير أعلام النبلاء 15/569] ."
ويعتمد روايات الواقدي وسيف بن عمر الضبي وهشام الكلبي ولوط بن يحيى الكوفي (أبو مخنف) الشيعي الكذاب [صريح البيان 96 و 97 و99 و100 و103 و105 وفي الطبعة الجديدة 223 وانظر 211 إلى 222] ، مثل أن معاوية كان يرسل الأصنام يبيعها للوثنييين في الهند، وأنه أوصى ولده أنه إذا أمسك بابن الزبير أن يقطعه إربًا إربًا وأنه ذاق حلاوة الدنيا وأراد الملك والعلو في الأرض فتباكى على دم عثمان ولم ين له سابقة في الإسلام يستحق بها طاعة الناس وليس في قلبه خشية لله ولا تقوى وأنه ملك جبار خدع أتباعه بقوله إمامنا قُتِل مظلومًا. . الخ"."