فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 94

وفي حديث"إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا". قال الحبشي"وذلك محل الكفار لا يصله عصاة المسلمين" [بغية الطالب 26] . وبناء عليه يصير الوعيد في الحديث موجهًا إلى الكفار لا إلى المسلمين وهو باطل، وإلا فكيف يهدد الكافر باجتناب سيء الكلام وهو لم يقر بالشهادتين بعد؟!

الدعوة إلى البطالة

قال الحبشي"فلو ترك الشخص العمل وهو قادر عليه غير معتمد على السؤال من شخص معين أو على الشحاذة، بل كان غير متعرض لذلك، واثقًا بربه أنه يسوق إليه رزقه فلا إثم عليه" [بغية الطالب 264] .

وبمثل هذه الفتوى نامت الأمة وصارت وراء الأمم بفضل فتاوى الصوفية الذين جعلوا الجلوس في الزوايا وترك العمل من التوكل وصدق أبو بكر الطرطوشي حيث وصف التصوف بأنه مذهب البطالة.

لا تأخذوا عنه دينكم

بعد هذا أذكّر بما قاله الحبشي"لا يجوز استفتاء من ليس له كفاءة في علم الدين لقول ابن سيرين: أن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم" [بغية الطالب 264] . وذلك لأؤكد بالدليل من كلامه أنه ليس كفؤا في علم الدين وأنه ممن لا يجوز استفتاؤهم. وأتوجه إلى المغترين به فأقول"انظروا عمن تأخذون دينكم واحذروا ممن أرسله أعداؤك ليضلكم عن دينكم"ولا تغتروا بتلك المقولة التي يرددها أتباعه على العامة"من لم يكن له شيخ فشيخه الشيطان"يريدون بها إلحاقهم به وتبعيتهم له، فإن هذه الأمة قد أتاحت للمشايخ الشياطين أن يستحوذوا على العوام ويتطفلون على أموالهم ويستمتعون بنسائهم، فالمشكلة حين يكون الشيخ شياطانًا من شياطين الإنس وإمامًا من أئمة الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت