فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 94

وقد حذرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أئمة الضلال فقال"إن أخوف ما أخافه عليكم من بعدي الأئمة المضلون" [رواه أحمد في المسند 5: 145 و 6: 441 والدارمي 1/70 بإسناد صحيح] . ووصفهم بأنهم"دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها"وأنهم"يهدون الناس بغير هديه - صلى الله عليه وسلم -" [رواه البخاري (7074) .]

والحبشي يهدي الناس بغير هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - من توجيه الناس بدعائهم إلى الموتى وحثهم على الاستغاثة بهم، وصرفهم عن الزكاة، وإباحة الربا لهم، وتأجيج نار الفتنة والحقد بين المسلمين، فمثل هذا الفتّان يهدم الدين، وقد قال عمر رضي الله عنه لرجل"هل تعرف ما يهدم الدين؟ يهدمه زلة العالم وجدال المنافق بالكتاب وحكم الأئمة المضلين" [رواه الدارمي 1/71] .

والكيس الفطن يعلم أن الجهات التي وراء هذا الرجل والتي تؤيده وتحيطه بكامل الدعم ليست حريصة على نشر السنة الصحيحة بين المسلمين، وكان ينبغي أن تكون هذه من أعظم القرائن على فساد العقيدة التي أتى بها هذا الرجل. ولكن . . .

فتواه في مخارج الحروف

وكذلك أفتى بوجوب تشديد مخارج السين والصاد لأنهما من الأحرف المستقبحة. ثم علّمهم التلفظ بهما بطريقة مستقبحة، ولقد سئم الناس من هذا السلوك الشاذ والوسوسة في التلفظ حتى قالوا: إذا أردت سماع تغريد البلابل والعصافير فعليك بالصلاة في مسجد أبي حيدر.

وقد شدد عليهم في ألفاظ النية، حتى صار تشديدها عندهم في الصلاة هو الشغل الشاغل وشق عليهم أداء تكبيرة الإحرام عند الدخول إلى الصلاة، فقال: (والتشديدات) وهي أربعة عشر شدة فمن ترك واحدة لم تصح صلاته"."

فأين هذا من سيرة سيد المرسلين وأصحابه هل كانوا على هذا النحو من التكلف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت