فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 94

التكفير حق لله لا يجوز لأحد إخراج أحد من دين الله إلا ببيِّنة ودليل يعذر بها يوم القيامة عند الله. فإن المسلم قد يخرُج من الدين بإخراجه من الدين من ليس خارجًا عند الله لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما"وفي رواية"أيما امرئ قال لأخيه كافر: فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال: وإلا رجعَتْ عليه" [البخاري (6103) ومسلم (80) ] . فلا يجوز خروج هذه الكلمة (كَفَرَ) من فم امرئ يتقي الله ويحتاط لدينه إلا بعد حذرٍ شديد.

ولو يعلم هذا المسكين ما على تكفيره اللامسؤول من التبعة عند الله وأن تكفير من لا يستحق التكفير يعتبر مكافأة له حين يأخذ من خصمه (المكفِّر) حسناته. وأنها قد تتسبب في خروجه هو من الإيمان. لتمنى لو سكت طيلة حياته.

وليس خلق الله وصايا على دينه حتى يُخرجوا منه من يشاؤون، ثم يسكتون ويتغاضون عمن يشاؤون ممن يستحقه.

[] ولا يبدو أن عند الحبشي ولا عند أتباعه مراعاة ضوابط التكفير ولا وجود مسامحة في التعامل مع المخالف، بل يلاحظ فيه جانب الفظاظة والقسوة والشدة وهذا حاصل وثمرة علم الكلام وأهله كما وصفهم أبو حنيفة بأنهم قساة قلوب: ليس عندهم ورعٌ ولا تقوى.

[] ومن شاء الوقوف على سلوكيات هذا الرجل فليستمع ولو إلى شريط واحد من أشرطته ليرى فيها الطعن واللعن بالعلماء المخالفين له في المذهب. وإليكم مثالًا على تهوره في التكفير:

فقد حكم بانسلاخ أحد مخالفيه من الدين (خالد كنعان) فقال له"ولعلك منذ أربعين سنة انحرف قلبك أم منذ كم؟ فعارٌ عليك أن تدّعي الإسلام بعد هذا الكفر الذي كفرته، ثم لما جاءك المسخ القلبي انسلخت منه كما انسلخت عن حكم تكفير سابّ النبي؟ وهذا تسجيلٌ آخر على نفسك بأنك منسلخ عن السلف والخلف" [صريح البيان 23 و29] .

ثمرة العقيدة الصحيحة والسيئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت