فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 94

إن العقيدة لها أثرها في العمل والسلوك. فإن كانت صحيحة كان أثرها طيبًا، وإن كانت فاسدة كان أثرها خبيثًا.

والمتابع لدروس الرجل يلاحظ أنها كانت لا تخلو - بمناسبة وبغير مناسبة - من التعرض للآخرين من علماء وشخصيات إسلامية بالسب والشتم واللعن والطرد من رحمة الله. فيأمر أتباعه بالتضييق على فلان وبلعن فلان ويسب ويشتم ويتهكم ويستهزئ ويرمي خصومه بالتهم الكاذبة وينسب إليهم ما لم يقولوه. وهذا يتعارض وأخلاق الإسلام، قال - صلى الله عليه وسلم -"ليس المؤمن بالطّعان ولا باللعّان ولا بالفاحش البذي" [رواه أحمد 1/404 والحاكم 1/12 بإسناد صحيح] . وقال"إذا خرجت اللعنة في فيّ صاحبها نَظَرَتْ: فإن وَجَدَتْ مسلكًا في الذي وُجِّهَتْ إليه، وإلا عادت إلى الذي خرجت منه" [رواه أحمد 1/408 بإسناد صحيح] .

وقال الشيخ عبد الوهاب الشعراني (( إذا أردت أن تعرف مقام شيخ لم تره فانظر إلى أصحابه فإنهم يدلّونك عليه ) ) [لطائف المنن والأخلاق 327] .

وليس من قبيل المصادفة أن يتفق هذا الخلق في عامة أتباعه من غير أن يكون الشيخ هو الذي ينفث فيهم ذلك.

وكان سلوكه هذا سببًا في كراهية الناس له في بلده (هرار) بجانب تسببه في فتنة (كُلُب) التي أغلقت على إثرها جمعيات ومدارس إسلامية. ووصفوه هناك"بشيخ الفتنة".

تحامله على أهل العلم

ويتحامل شيخهم على الآخرين تحاملًا ذميمًا لا يستثني منهم إلا القليل. ومن ذلك تحامله على من يسميهم بـ"الوهابيين"أو"المشوشين"يزعم أنهم يعتقدون أن الذي يجهر بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عقب الأذان مثل الذي يزني بأمه [شريط (4) وجه أ (441) إظهار العقيدة السنية 240] .

وزعم أن محمد بن عبد الوهاب قاتل العلماء وكان يعرض بالنبوة ويأمر بقتل من يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت