فهرس الكتاب
لقد صرفهم عن جهاد العدو ووجَّه طاقاتهم نحو المسلمين، وسلَّط ألسنتهم وأيديهم عليهم. وصار الجهاد ضدهم بما أنه معطلٌ ضد اليهود والنصارى. يدخلون المساجد ويُحدثون فيها التشويش وقلة الأدب وسب المخالفين وتهديدهم بالسلاح بل وبإطلاق النار عليهم في بعض المرات. لقد صاروا جنودًا يقاتلون الدعاة إلى الله في بعض المرات. لقد صاروا جنودًا يقاتلون الدعاة إلى الله ليس في ساحات القتال وإنما في بيوت الله. وهناك كثير من المساجد افتعلوا فيها المشاكل ورفعوا السلاح وأطلقوا النار على المصلين مثل مسجد حمد وصيدا وزقاق البلاط.
ونشير على وجه الخصوص إلى الجرائم التي اقترفوها في مسجد"الجامعة العربية"حيث دخلوا المسجد وطعنوا ما يزيد على ثلاثة عشر مصليًا، وكان أحدهم يستصرخ أصحابه عند باب المسجد قائلًا"حي على الجهاد"وأغلق المسجد من حينه إلى هذا اليوم لأن أعداء المسلمين لم يرق لهم أن يروا جامعة علمانية اشتراكية بقيت من قبل منبرًا شيوعيًا يتردد جامعيون إسلاميون على جامع بجوارها، فاستعانوا بهؤلاء الجهال لاختلاق المبررات لإغلاقه. فهؤلاء يستعينون بأعداء المسلمين للتشفي من أعداء شيخهم، وأعداء المسلمين يستخدمونهم وسيلة لتحقيق غاياتهم.
وقد أثبتت التقارير مؤخرًا أن بعض المنتسبين لهذه الفرقة أرادوا توريط الجماعة الإسلامية (الإخوان المسلمين) إلى حرب مع السلطة عندما قاموا بتدبير إشاعة قُدّمَت إلى السلطة مفادها أن الجماعة الإسلامية قد فخخوا ملالة عسكرية وملؤوها بالمتفجرات لاغتيال رئيس الجمهورية ورئيس وزارئه. وأكدت نتائج التحقيق الحقيقة التي سطرتها مجلة الشراع وغيرها إلى أن أحد المنتسبين للحبشي قد دبر هذه الشائعة لتوريط الجماعة الذين يرى الحبشي العلمانيين أهدى منهم سبيلًا.