فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 94

وكم من مكيدة دبروها في كثير من الدعاة أدت إلى توريطهم فمهم من سُجن ومنهم من هاجر أو نُفي ومنهم من قُتل. وهذا من خصال اليهود، وهو يؤكد على أن أصحاب هذه الفرقة ليسوا دعاة إخاء ومودة ووحدة وتضامن وإنما هم دعاة حقد وتكفير وجريمة. وتعرض الأخ الفاضل حسن قاطرجي لأذاهم فضربوه عدة مرات، وما زالوا يلاحقونه ويتربصون به وبأتباعه وهو ما زال صابرًا. وكذلك شأن الأخ الذهبي وشانوحا والأخ غزاوي وكثير ممن لا يمكن حصرهم.

كم من مسلم أسلموه إلى العدو، وكم أثاروا الخصومات وهددوا وتوعدوا المصلين وانتهكوا الحرمات في المساجد. وتطاولوا على أئمتها وامتنعوا من الصلاة وراءهم ولو من غير سبب، حتى انصرف كثير من المسلمين عن أداء الجماعة في المساجد بسبب أذى هؤلاء.

ولقد كان مما أوصى به نبينا - صلى الله عليه وسلم - أمته"أن لا يمشوا ببريء إلى ذي سلطان" [رواه الحاكم 1/9 وقال الذهبي صحيح لا نعرف له علة] . وأوصى أن"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" [متفق عليه] . وهم لم يسلم من ألسنتهم ومن أيديهم إلا القلة. فلم يحفظوا وصية نبيهم - صلى الله عليه وسلم - بل كانوا أقسى قلوبًا على إخوانهم من المسلمين منهم على أعداء المسلمين.

وهم إذا لم يستطيعوا منع إمام المسجد من إمامة المصلين تظاهروا بالانشغال بصلاة نفل، فإذا انتهى الناس من الصلاة أقاموا جماعة أخرى.

وقد صدق أبو حنيفة حين وصف أهل الجدل والكلام بأنهم"قاسية قلوبهم، غليظة أفئدتهم. لا يبالون مخالفة الكتاب. وليس عندهم ورع ولا تقوى" [سير أعلام النبلاء 6/399] والفضل لشيخهم الذي لم يزل يثير فيهم مشاعر الحقد والبغضاء وقد أفلح في خرق الصف وشق عصا المسلمين وإثارة الخصومات. فالأخبار تردني عنهم بكثرة وتشتكي أذاهم في كثير من الجاليات الإسلامية في أستراليا حيث ولد الحبشي هناك، يؤدي دور أبيه، ووردت الشكاوى منهم في الدانمارك وألمانيا وكندا وأمريكا.

فتنة تحويل القبلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت