فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 94

وقد أثار وأتباعه مسألة تحديد القبلة وأن الناس في أمريكا وكندا يتجهون إلى غير جهة الكعبة وصدر في أمريكا كتاب في الرد عليهم اسمه:

وذكر صاحب الكتاب المذكور (ص3) أنه تم طرد أتباع الحبشي من مونتريال ومن ولاية أوكلاهوما وتامبا وفلوريدا عندما حاولوا تغيير اتجاه القبلة من الجهة الشمالية الشرقية إلى الجهة الجنوبية الشرقية.

قال صاحب الكتاب"ولما لاحظ الأحباش أن حجتهم في المسألة ناشئ عن اعتقادهم بأن الأرض مسطحة حجة واهية لجأوا إلى حجة أوهى منها أن الشرق قبلة للذين في الغرب وأن الغرب قبلة للذين في جهة الشرق، وحجتهم حديث"ما بين المشرق والمغرب قبلة"."

غير أن فهم العلماء السابقين للحديث يخالف فهم الأحباش له فقد قال البيهقي وغيره"المراد به والله أعلم: أهل المدينة من كان قبلته على سمت أهل المدينة فيما بين المشرق والمغرب". قلت: وفي فيض القدير"غير أن أهل اليمن يجعلون المشرق عن يمينهم والمغرب عن يسارهم" [سنن البيهقي 2/9 فيض القدير 5/432] .

ونحن لا نتهم أحدًا من الفريقين على صدقه في تحري الجهة الصحيحة للقبلة ولكن الطريقة التي عالج بها الأحباش هذه القضية اتسمت بإثارة الفتنة وعدم التسامح واختلاق الفوضى في المساجد الأمر الذي جعلهم عرضة للطرد في أي مكان حلوا فيه مع أن مؤلف الكتاب أكد أن رجلين من أئمة الأحباش نزلوا في كندا تحت كفالة الكنيسة المتحدة [The HABASHIS p.13] .

وهذا لو ثبت فإنه مثير للتساؤل حول تحديد الجهات التي تقف وراء هذه الطائفة وتدعمها لتستعملها أداة في التشويش على المسلمين وإحداث فوضى العقيدة بينهم.

ومن العلماء المتعرضين لطعنه (( ابن تيمية ) )

ولعلك تراجع عمل وسيرة العلماء الذين ينتقيهم الحبشي ليشوه سمعتهم ويحذر الناس من الاطلاع على أعمالهم وكتبهم فستجد أنهم كان لهم الأثر في صحوة الناس والتمسك بالدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت