فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 44

وإن من مما ينبغي أن يُتعلمه أن يكثر الإنسان في حال مرضه؛ من الدعاء لله سبحانه، واللجوء إليه، والثقة به، قال الله سبحانه وتعالى، عن نبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 75 - 80] ، فالذي يشفي هو الله سبحانه وتعالى، قال عزوجل عن نبيه أيوب {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ} الآية: [الأنبياء: 83 - 84] .

وقال تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء:88] .

ليس مثل الثقة بالله سبحانه دواء ولا شفاء، فإن الله هو الشافي، من أسمائه الشافي، كما روى الشيخان في» صحيحيهما «، من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عاد مريضًا دعا له) ، يضع يده عليه ثم يقول:» اللهم رب الناس، اذهب البأس، اشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا «.

عاد النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص، وهو مريض، فقال:» اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا «، أخرجه مسلم.

وجاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا محمد، اشتكيت؟ قال: نعم، قال:» بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من كل شر كل نفس وعين حاسد، الله يشفيك «، أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت