وإن من مما ينبغي أن يُتعلمه أن يكثر الإنسان في حال مرضه؛ من الدعاء لله سبحانه، واللجوء إليه، والثقة به، قال الله سبحانه وتعالى، عن نبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 75 - 80] ، فالذي يشفي هو الله سبحانه وتعالى، قال عزوجل عن نبيه أيوب {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ} الآية: [الأنبياء: 83 - 84] .
وقال تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء:88] .
ليس مثل الثقة بالله سبحانه دواء ولا شفاء، فإن الله هو الشافي، من أسمائه الشافي، كما روى الشيخان في» صحيحيهما «، من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عاد مريضًا دعا له) ، يضع يده عليه ثم يقول:» اللهم رب الناس، اذهب البأس، اشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا «.
عاد النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص، وهو مريض، فقال:» اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا «، أخرجه مسلم.
وجاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا محمد، اشتكيت؟ قال: نعم، قال:» بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من كل شر كل نفس وعين حاسد، الله يشفيك «، أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري.