فكن واثقًا بالله أيها المريض، وأن الشفاء لا يجلب لك، إلا إذا أراده الله سبحانه وتعالى، فأكثر من دعائه عزوجل، فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن أبي العاص لذلك الدعاء العظيم، لما شكى مرضًا في جسده، فقال: ضع يدك على المكان الذي تألّم، ثم قل:» بسم الله ثلاثًا، وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته، من شر ما أجد وأحاذر «.
فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ بالله، وأن يلجأ إلى الله سبحانه، لأنه يعلم الظاهر والباطن، ومهرة الأطباء قد لا تعلم مرضًا في الإنسان، وإذا علمته لا تستطيع شفاءه، والله سبحانه يعلمه، وإذا أراد أن يشفيه شفاه.
وعليك بقراءة القرآن وتدبره، والعمل به، والاستشفاء به؛ بالرقية الشرعية، فالقرآن فيه شفاء بإذن الله قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الاسراء:82] .
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} [يونس:57] ، وقال تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} [الأنعام:92] .
فالقرآن فيه أدعية عظيمة، وفيه شفاء عظيم.
وماء زمزم: قال النبي صلى الله عليه وسلم:» طعام طعم، وشفاء سقم «.
والكمأة: قال النبي صلى الله عليه وسلم:» الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين «.
والحبة السوداء، قال النبي صلى الله عليه وسلم:» الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام «، والعسل، والحجامة: قال النبي صلى الله عليه وسلم:» الشفاء في ثلاث: شربة، وشرطة محجم، وكية نار، وأنهى أمتي عن الكي «.
وقال الله عز وجل عن العسل: {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} [النحل:69] .
وبعض الأمراض لبن الإبل لها شفاء بإذن الله، ففي» الصحيحين «من حديث أنس ط أن أناسًا قدموا المدينة على النبي صلى الله عليه وسلم فاجتووا المدينة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يلحقوا بالذود؛ فيشربون من ألبانها وأبوالها فشربوا، وصحوا، وسمنوا، كل هذه أدوية ثابتة من الكتاب والسنة.