واحذر أيها المسلم أن تذهب إلى الكهان، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد «، وإنه عليه الصلاة والسلام قد أخبر:» أن من أتى كاهنًا لا تقبل له صلاة أربعين يومًا «، والحديثان ثابتان.
الأول ثابت، والثاني في» صحيح مسلم «، وإياك والطيرة؛ أن تتطير بفلان، أو فلان، فإن الطيرة شرك، قال ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم» الطيرة شرك، الطيرة شرك «، أخرجه أبو داود، بسند صحيح.
وعليك بالرقية الشرعية، وإن طلبت الرقية فإنه ليس بحرام طلب بالرقية، قال النبي صلى الله عليه وسلم:» استرقوا لها «، وأمر عائشة بالرقية، وأما حديث:» لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتون وعلى ربهم يتكلون «، فهذا فيه أنه للأفضل فقط، وقد وجد من الصحابة رضوان الله عليهم أنه قال: يا رسول الله، أدع الله أن أكون منهم؟ قال:» سبقك بها عكاشة «.
فالرقية مأذون فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم من الحمه،» لا رقية إلا من عين، أو حمة «، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:» إن كان شيئًا يسبق القدر فإنه العين «.
وقوله:» لا رقية إلا من عين أو حمة « [1] ، ليس معناه أن الرقى الباقية ما فيها نفع، فإنها بإذن الله عز وجل نافعة، وليست شافية بذاتها، ولكن هي سبب للشفاء من الله عز وجل، {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء:80] .
قال النبي صلى الله عليه وسلم:» اشف أنت الشافي «، فمقصود ذلك لا رقية أتم، لا رقية أنفع، وأذن في الرقية من النملة، والنملة ليست لسعة النملة، ولكن مرض يأخذ في الجلد فيكون المريض يشعر كأن نملة تلسعه في ذلك الموضع، فأذن النبي صلى الله عليه وسلم بالرقية من ذلك المرض، كما في» الصحيح «.
(1) والحمة: لدغة العقرب