فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 44

واعلم أنه يجب عليك أن تحسن الظن بالله عز وجل، قال عليه الصلاة والسلام:» لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه «، أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وفي» الصحيحين «من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» قال الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني «.

وصح عند أحمد، من حديث أنس بن مالك ط، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما يرويه عن ربه:» أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني «.

وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:» قال الله عزوجل: أنا عند ظن عبدي بي، فليظن عبدي بي ما شاء «، أخرجه أحمد، في» المسند «، من حديث واثلة بن الأسقع ط، وهو حديث صحيح، وما أحسن ما قيل:

فلا تظن بربك ظن سوء ... فإن الله أولى بالجميل

ما يجوز لك أن تظن بالله سواء، فأحسن الظن بالله سبحانه وتعالى، فأنت على وشك السفر والرحيل إلى الله سبحانه وتعالى، ومن طاعة الله حسن الظن به عزوجل؛ يرحمك الله وينجيك الله من عذابه؛ إن وفقك لذلك.

وبادر بالتوبة فتفلح؛ قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور:31] ، وقد أمر الله عز وجل نبيه في ذلك الحين، عند دنو الأجل أن يتوب، وهو إمام المتقين، وسيد المرسلين، وخليل رب العالمين، فقال تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر: 1 - 3] .

لما سئل ابن عباس عن هذه السورة، قال: ذلك أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعلمه الله له، فإذا رأيت الفتح، فاعلم أن أجلك قد اقترب، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر:3] ، قال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم، كما في» الصحيح «.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت