وجاءت بعض الآثار أن الأنين يكتب، وهذا لا دليل عليه، فإنما يكتب القول، والفعل، والهم، ثلاثة أشياء يكتبها الملك، قال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [قّ:18] ، هذا دليل على أن القول يكتب، إذا قال قولًا يكتب، من خير أو شر، والكلام المباح لا يحاسب الإنسان عليه، وإنما يحاسب على الشر، ويؤجر على الخير.
الدليل الثاني على الفعل، قوله تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} [الانفطار: 10-12] ، دل هذا على كتابة الفعل.
الدليل الثالث على الهم، حديث ابن عباس في »الصحيحين « » إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتب الله عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة، وإن هم فعملها كتبت عليه سيئة«. وأن الله يطلع الملائكة على هذا الشيء، وله القدرة سبحانه وتعالى، والملائكة لا يعلمون الغيب، ولكن الله يطلعهم على هذا الهم فيكتبونه، قال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [قّ:18] .
ومما ينصح به: الحفاظ على الصحة؛ وعدم التعرض للمأكولات والمشروبات الضارة، كشرب الخمر، والدخان، والشمة، وأكل القات، ونحو ذلك من المضرات، الواجب اجتنابها، لما ثبت في الصحيحين من حديث كعب بن عجرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر كعب بن عجرة أن يحلق رأسه، لما حصل له ما يؤذيه في رأسه، وما يضر بصحته، قال: »احلق رأسك وانسك شاةً، أو صم ثلاثة أيام«، وأمر المسافر أن يقصر، وأمر كذلك من يخشى على نفسه حدوث علة أو دوامها، أن يتيمم.