فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 44

فأيها المسلم خذ من صحتك لمرضك، واستقم على طاعة ربك حتى تنتفع في الدنا والأخرى، روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال:» أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان «، وربنا سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران:133 - 134] . خذ من صحتك لمرضك قبل أن تعرضك الأعراض، وتنخر جسمك الأمراض، فقد أخرج البخاري في» صحيحه «من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، قال: خَطَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا فِي الْوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ خُطَطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الْوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي فِي الْوَسَطِ، وَقَالَ:» هَذَا الْإِنْسَانُ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ، أَوْ قَدْ أَحَاطَ بِهِ، وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الْخُطَطُ الصِّغَارُ الْأَعْرَاضُ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا، نَهَشَهُ هَذَا، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا، نَهَشَهُ هَذَا «.

لا بد أن تنهش الإنسان أمور في هذه الحياة الدنيا، وإذا كان كذلك الواجب عليه أن يعلم أحكام هذه الأمور، أحكام هذا الذي ينهشه من حين إلى آخر، من أمراض وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت