فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 44

إذا كان يعمل العمل الصالح في صحته، فإنه إذا مرض يكون قد أخذ من صحته لمرضه، سواء من الزاد الدينوي؛ بسبب طاعته لن يضيعه الله، أو من العمل الصالح، ويكتب له ذلك العمل الذي كان يعمله في حالة صحته، وللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» إذا مرض العبد المسلم قال الله عز وجل لملائكته، اكتبوا لعبدي صالح ما كان يعمل صحيحًا، فإن شفاه غسله، وإن توفاه «أو قال:» قبضه رحمه وغفر له «.

وجاء عن عبد الله بن عمر، وآخرين، والشاهد من ذلك أن العبد المسلم الصالح، في حال صحته يأخذ من صحته لمرضه، ويتزود من حياته إلى بعد موته، قال عليه الصلاة والسلام:» إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له «، أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ط، هذا الذي استفاد من حياته جدًا.

ومن أجل الابتلاء خلق الله العباد، ليعبدوه، فمنهم من يعبده، ومنهم من لا يعبده قال سبحانه وتعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [الملك: 1 - 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت