وخاف عليه الصلاة والسلام على أمته أيضًا شرك السرائر وحذّر أمته من ذلك:
فأخرج أحمد (5/ 428، 429) وأبو محمد الضراب في «ذم الرياء» (31) والبيهقي في «الشعب» (6412) كلهم من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد أن رسول الله ? قال: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر» قالوا: وما الشرك الأصغر؟ قال: «الرياء؛ إن الله تبارك وتعالى يقول يوم يجازي العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون بأعمالكم في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاءً» وإسناده جيد [1] .
(1) وأخرج الطبراني في «الكبير» (4301) من حديث محمود بن لبيد عن رافع بن خديج به. ولا يصح ذكر رافع بن خديج لأن في إسناده من هو متروك.
وأخرجه ابن خزيمة (937) من طريق سعد بن إسحق بن كعب بن عجرة عن عاصم بن عمر به؛ ولفظه «إياكم وشرك السرائر. قالوا: وما شرك السرائر؟ قال: يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدًا لما يرى من نظر الناس إليه؛ فذلك شرك السرائر» .
وأخرجه البيهقي في «الكبرى» (2/ 290) بنفس الطريق السابق، ولكن وقع عنده: محمود بن لبيد عن جابر به، والأوّل أصح.