وما خافه ? على أمته وحذّرهم منه يجب عليهم أن يحذروا منه ويخافوا من الوقوع فيه؛ وذلك بتعلّم التوحيد ومعرفة ما يضاده والعمل بذلك.
وقد أخبر عليه الصلاة والسلام أن من أمته من سيقع في الشرك ويعبد الأوثان؛ أخرج أحمد (5/ 278، 284) وأبو داود (4252) وابن ماجه (3952) والحاكم (4/ 449) وأبو نعيم في «دلائل النبوة» (ص: 469) وفي «الحلية» (2/ 289) والبيهقي (9/ 181) من طرق عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان قال: قال رسول الله ?: «زُويت لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها ... ولا تقوم الساعة حتى يلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان ... » [1] .
وقال البخاري في «صحيحه» (7166) في كتاب الفتن:
باب تغيّر الزمان حتى تعبد الأوثان
ثنا أبو اليمان ثنا شعيب عن الزهري قال: قال سعيد بن المسيب: أخبرني أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ? قال: «لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة» [2] .
وذو الخلصة: طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية.
(1) وهو حديث صحيح صححه الحاكم، وقال أبو نعيم في «الحلية» : هذا حديث ثابت، وقد أخرجه مسلم (2889) من نفس الطريق ولكن ليس فيه موضع الشاهد.
(2) وأخرجه مسلم (2906) وابن حبان (6749) كلاهما من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري به، وعند ابن حبان: قال معمر: إن عليه الآن بيتًا مبنيًا مغلقًا. ا. هـ.
وقول معمر هذا مصداقا لما جاء في الحديث فهو من علامات نبوته عليه الصلاة والسلام.