رسول الله ? قبل حنين، فمررنا بسدرة، فقلنا: أي رسول الله، اجعل لنا هذه ذات أنواط كما للكفار ذات أنواط - وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة ويعكفون حولها - فقال النبي ?: «الله أكبر، هذه كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة} إنكم تركبون سنن الذين من قبلكم» .
وأخرجه ابن إسحاق في «السيرة» - كما في «سيرة ابن هشام» - (4/ 70) وأبو داود الطيالسي (1346) والحميدي (848) وأحمد (5/ 218) والترمذي ... (2180) وغيرهم من طريق الزهري به، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرج البخاري في «صحيحه» (4859) من طريق أبو الأشهب عن أبي الجوزاء عن ابن عباس رضي الله عنهما - في قوله تعالى: {واللات والعزى} - قال: كان اللات رجلًا يلت سويق الحاج.
وأخرجه ابن أبي حاتم - كما في «الفتح» (8/ 612) - من طريق عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء به، ولفظه: كان يلت السويق على الحجر فما يشرب منه أحد إلا سمن، فعبدوه.
فهذا الفعل وهو العكوف عند قبور الأولياء والصالحين والتبرك بالأحجار والأشجار طريقة أهل الجاهلية، ومن تشبه بقوم فهو منهم.
قال أبو بكر الطرطوشي في كتابه «الحوادث والبدع» (ص 38) - بعد أن ذكر حديث أبي واقد الليثي السابق: «فانظروا رحمكم الله أيضًا أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس، ويعظمون من شأنها، ويرجون البرء والشفاء من قبلها، وينوطون بها المسامير والخرق، فهي ذات أنواط فاقطعوها» ا. هـ
وقال عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة في كتابه «الباعث على إنكار البدع والحوادث» (ص 24) : «ولقد أعجبني ما صنعه الشيخ أبو إسحاق الجبيناني رحمه الله تعالى - أحد الصالحين ببلاد أفريقية في المائة الرابعة -، حكى عنه صاحبه الصالح أبو عبدالله محمد