قال النووي في «شرح مسلم» (7/ 45) على الحديث السابق: «وفيه النهي عن الاستغفار للكفار» ا. هـ
وقال أيضًا على الحديث الذي أخرجه مسلم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رجلًا قال: يا رسول الله أين أبي؟ قال: «في النار» فلما قفّى دعاه فقال: «إن أبي وأباك في النار» .
قال النووي على هذا الحديث (3/ 79) : «فيه أن من مات على الكفر فهو في النار ولا تنفعه قرابة المقربين، وفيه أن من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل النار، وليس هذا مؤاخذة قبل بلوغ الدعوة، فإن هؤلاء كانت قد بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره من الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم» ا. هـ
وقد حكى القرافي في «شرح التنقيح» الإجماع على تعذيب موتى الجاهلية في النار، وعلى كفرهم.
وللشيخ محمد الغزالي (المتوفى سنة:) رحمه الله تعالى كلام جميل حول التوحيد , فقال في كتابه «عقيدة المسلم» (60 - 69) :
(مقَارَنات بَين الشّرَكَاء وَالعَبيد
أراد الله عز وجل أن يُعرِّف سفهاء المشركين بأقدار الآلهة التي عبدوها من دون الله، فردَّد هذه المعبودات المظلومة بين صنفين:
إما أن تكون من جمادات، فالعبيد أوسع قدرة من هذه الآلهة، لأن لهم جوارح يستخدمونها فيما يشاؤون، أما هذه الأصنام المعبودة فماذا لها؟
{ألهم أرجلٌ يمشون بها؟ أم لهم أيدٍ يبطشون بها؟ أم لهم أعينٌ يُبْصرُون بها؟ أم لهم آذانٌ يسمعون بها} .