فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 95

ليس لها من ذلك شيء ..

وإما أن تكون هذه الآلهة المزعومة تملك ما ذكر من أدوات ومشاعر، فماذا يمنحها ذلك من فضل؟

سيكون الآلهة والعبيد سواء في القوى الذاتية والمنزلة الكونية، فأي ألوهية تلك؟

{إنَّ الذين تدعون من دون الله عبادٌ أمثالكم، فادْعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين} .

وليست طبيعة الإنسان أن يقف حاسرًا قاصرًا أما ألوهية هي دونه أو هو فوقها، فإذا دعاها كانت بين أمرين، إما ألا تسمع وإما ألا تجيب.

{إن تدعوهم لا يسمعوا دُعاءكُم، ولو سمعوا ما استجابوا لكم، ويوم القيامة يكفُرُون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير} .

ولذلك فإن النقائص أن تتعلق النفس البشرية بهذه الأوهام والأباطيل.

لقد كثُر في القرآن الكريم ضرب الأمثال، وسوق الأدلة واستشارة الانتباه، واستنهاض الكرامة الآدمية حتى تقوم من هذه الوهدة التي تذل فيها لمن هو دونها أو لمن هو مثلها.

وأفاض القرآن في استقصائه للمعاني التي تصون الوجه من دنس الشرك، وفي مخاطبة العاطفة الإنسانية بأسلوب رائع في رقته، واضح في غايته.

{أأرباب متفرقون خير؟ أم الله الواحد القهار؟} .

{ضرب الله مثلًا رجلًا فيه شركاء متشاكسون، ورجلًا سلمًا لرجل، هل يستويان مثلًا؟ الحمد لله، بل أكثرهم لا يعلمون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت