وجهها [1] .
وروى ابن أبي شيبة عن عبد الأعلى عن هشام عن الحسن وعطاء قالا: لا تلبس القفازين والسراويل، ولا تبرقع ولا تلثم [2] .
5_ قتل الصيد: من الأشياء المحرمة على المحرم الصيد، كما ذكر ذلك الله عز وجل في كتابه فقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} [] ، فالمحرم لا يجوز له أن يصيد من حين يدخل في الإحرام.
وأما إذا كان الإنسان في مكة فلا يجوز له أن يصيد أبدًا سواء كان محرمًا أو حلالًا، لأن مكة محرمة، وكذلك المدينة محرمة، والأدلة على ذلك كثيرة , منها ما ثبت في «الصحيحين» من حديث ابن عباس أن النبي ? قال: «إن الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبلي , ولا تحل لأحد بعدي , وإنما أحلت لي ساعة من نهار , لا لمعرف» وقال العباس: يا رسول الله , إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا. فقال: «إلا الإذخر» [3] .
وثبت في «صحيح مسلم» من حديث جابر قال: قال النبي ?: «إن إبراهيم حرم مكة , وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها , لا يقطع عضاهها , ولا يصاد صيدها» .
مسألة: هل يجوز للمحرم أن يأكل من الصيد أم لا؟
هذه المسألة فيها تفصيل وهو: أن الصيد إذا صيد من أجل هذا المحرم فلا يجوز له الأكل، أما إذا لم يصد من أجله فإنه يجوز له الأكل.
والدليل على هذا التفصيل حديث أبي قتادة المخرج في «الصحيحين» أنه صاد حمارا وحشيا
(1) وعلقه البخاري في «صحيحه» (1545) مجزوما به.
(2) «مصنف ابن أبي شيبة» (3/ 283) .
(3) (( أخرجه البخاري(1833) ومسلم (1353) ، وهذا لفظ البخاري.