وهو غير محرم , فقال رسول الله ? لأصحابه وكانوا محرمين: «هل منكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء؟» قالوا: لا. قال: «فكلوا ما بقي من لحمه» [1] .
وثبت في «الصحيحين» أيضا من حديث الصعب بن جثامة أنه أهدى لرسول الله ? حمارا وحشيا , وهو بالأبواء، أو بودان , فرده عليه , فلما رأى ما في وجهه قال: «إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم» [2] .
وثبت في «الصحيحين» من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ?: «خمس من الدواب كلهن فواسق , يقتلن في الحل والحرم: العقرب , والحدأة , والغراب , والفأرة , والكلب العقور» [3] .
هذا الحديث يدل على أن هذه الخمسة تقتل في الحل والحرم، وذلك لأنها معروفة بالفساد والاعتداء، فأجاز الشارع قتلها في الحل والحرم، ويلحق بها أيضًا الحية كما ورد في نصوص أخرى , منها ما رواه مسلم من حديث سعيد بن المسيب عن عائشة أن النبي ? قال: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية ... » الحديث [4] .
وكذلك الوزغ يقتل في الحل والحرم - فيما يظهر والله أعلم - لأن النبي ? أمر بقتله، كما ثبت في «صحيح البخاري» من حديث عبد الحميد بن جبير عن سعيد بن المسيب عن أم شريك رضي الله عنها أن رسول الله ? أمر بقتل الوزغ , وقال: «كان ينفخ على إبراهيم عليه
(1) (( أخرجه البخاري(1824) ومسلم (1196) .
(2) (( أخرجه البخاري(2573) ومسلم (1193) .
(3) (( أخرجه البخاري(1829) ومسلم (1198) .
(4) (( أخرجه مسلم(2/ 857) .