الدخول إلى مكة
إذا أراد الشخص أن يدخل مكة فإنه يستحب له أن يغتسل، وهذا ثابت في حديث عبد الله بن عمر السابق أنه كان يغتسل قبل دخوله إلى مكة ويحدث أن الرسول ? فعل ذلك [1] .
فإذا دخل مكة فالسنة أن يدخل من الأعلى ويخرج من الأسفل، كما ثبت في «الصحيحين» من حديث عائشة أن النبي ? لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها , وخرج من أسفلها [2] .
ثم يذهب إلى البيت الحرام، ويسن له أن يدخل من باب بني شيبة، ولم يثبت هذا صريحًا في حَجَّة الوداع، وإنما ثبت في قصة بناء الكعبة عند وضع الحجر الأسود، فعن علي رضي الله عنه قال: لما أن هُدِم البيت بعد جُرْهُم بنته قريش، فلما أرادوا وضع الحجر تشاجروا، من يضعه، فاتفقوا أن يضعه أول من يدخل من هذا الباب، فدخل رسول الله ? من باب بني شيبة، فأمر بثوب، فوضع الحجر في وسطه، وأمر كل فخذ أن يأخذ بطائفة من الثوب فيرفعوه، وأخذه رسول الله ? فوضعه [3] .
وكذلك أيضًا جاء في مرسل عطاء أنه قال: يدخل المحرم من حيث شاء , ودخل النبي ? من باب بني شيبة، وخرج من باب بني مخزوم إلى الصفا [4] .
(2) (( أخرجه البخاري(1577) ومسلم (1258) .
(3) (( أخرجه الحاكم في «المستدرك» (1/ 629) ، البيهقي في «السنن الكبرى» (5/ 72) .
قلت: وهذا الحديث لا بأس بإسناده , وقد جاء من حديث ابن عباس أيضا عند البيهقي وصححه النووي في «المجموع» (8/ 10) .
(4) (( أخرجه البيهقي(5/ 72) ، وقال: هذا مرسل جيد.