فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 95

الطواف

وبعد ذلك يأتي إلى الحجر ويكبر، وليس هناك دعاء يقال عند افتتاح الطواف إلا التكبير، وما جاء عن النبي ? أنه كان يقول: «اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاء بعهدك» [1] فهذا لم يثبت، وإن قال هذا على سبيل الدعاء فلا بأس، لكن الذي ثبت عن الرسول عليه الصلاة والسلام هو التكبير فقط، كما جاء في «صحيح البخاري» من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله ? طاف بالبيت وهو على بعير، كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء كان عنده وكَبَّر [2] .

وأما زيادة البسملة فثبتت عن ابن عمر من قوله أنه كان إذا استلم الركن قال: بسم الله والله أكبر [3] .

ويشرع له أن يستلم الحجر ويُقَبِّلَه، كما ثبت في الصحيحين من حديث عمر رضي الله عنه أنه قبّل الحجر وقال: لولا أني رأيت رسول الله ? يقبلك ما قبلتك [4] .

فإن لم يستطع تقبيله فإنه يستلمه بيده ويقبل يده , كما ثبت في صحيح مسلم من حديث نافع أنه قال: رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده , ثم قبّل يده , وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله [5] .

(1) (( أخرجه أحمد والطبراني في «الأوسط» (1/ 157) البيهقي في «الكبرى» (5/ 79) ، وفي إسناده الحارث بن عبد الله الأعوار، ولا يحتج به.

(2) (( أخرجه البخاري(1613) .

(3) (( أخرجه الطبراني في «الدعاء» (862) ، وعبد الرزاق في «المصنف» (5/ 33) ، وإسناده صحيح.

(4) (( أخرجه البخاري(1610) ومسلم (1270) .

(5) (( أخرجه مسلم(1267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت