«مسند الإمام أحمد» من حديث ابن أبي نجيح قال: سألت طاوسا عن رجل رمى الجمرة بست حصيات , فقال: يتصدق بقبضة طعام. قال: فلقيت مجاهدا فسألته , فأخبرته بقول طاوس , فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن أما سمع قول سعد: رمينا الجمار في حجتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جلسنا نتذاكر فمنا من قال: رميت بست , ومنا من قال: رميت بسبع , ومنا من قال: رميت بثمان , ومنا من قال: رميت بتسع , فلم يروا بذلك بأسا [1] .
آخر وقت الرمي:
آخر وقت رمي الجمرة عند مغيب الشمس، لأنه جاء في مرسل عطاء بن أبي رياح [2] ، وفي مرسل أبي سلمة بن عبدالرحمن [3] ، بإسنادين صحيحين إليهما، أن النبي ? رخص للرعاة أن يرموا ليلًا، والرخصة إنما تكون في مقابل العزيمة.
فرمي الجمرة يجوز في كل النهار إلى أن تغيب الشمس.
ذبح الهدي والحلق أو التقصير:
وبعد أن يرمي الجمرة فالسنة في حَقِّهِ أن يذهب ويذبح هديه، كما ثبت في حديث جابر رضي الله عنه في صفة حجة النبي ? قال: ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بيده , ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في هديه , ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر
(1) (( أخرجه أحمد(1/ 168، 219) من رواية مجاهد عن سعد , ولا يعرف لمجاهد سماع من سعد , فهو منقطع , ولكن مجاهد قد احتج به، والإسناد إليه صحيح.
(2) (( أخرجه مالك(409) وابن أبي شيبة (3/ 271) والبيهقي (5/ 151) .
(3) (( أخرجه البيهقي(5/ 151) .