الحج تدريب اخلاقي في ظروف صعبه
جعل الله الحج يؤدي في مكان معين وفي زمان معين وباعمال معينة بخلاف بقية اركان الاسلام فبامكان كل واحد منا ان يصلي في اي مكان ويصوم ويدفع الزكاة وينطق بالتوحيد باي مكان الذي هو واجب الوقت فلا يجوز ان ينفك عنه لحظه الا الحج جعلة الله في بيته الحرام
وشاءت حكمة الله ان يكون الحج في بلاد حارة جدا ولا نبات فيها كما قال ابراهيم بواد غير ذي زرع فاراد الله ان يعطل كل اسباب الراحة الجسمية كلها من منظر جميل الى هواء عليل اضافة الى التقيد بمحظورات الاحرام والتخلي عن كل اسباب الرفاهية فمنعه من التعطر ومن الحلاقة ومنعه من النكاح تصور لو كان الحج في بلاد جميلة ونسمات عليه لصار الحج سياحه وليس عبادة
الحج شعيرة عظيمة يخرج الحاج عن اهلة ووطنه ويخرج عن الفه وعن الرفاهية والغرض من هذا كله لانه ابلغ في التعبد لله وتعظيما لهذه الشعيرة واشغال العبد بما هو اهم وهو التفرغ لذكر الله وحتى ينال الاجر العظيم والمختصر المفيد كما قال الله (ليشهدوا منافع لهم) فالله عطل كل اسباب الراحة الجسمية حتى يخلص القصد له فلا يدفع الحاج للحج سوى التقرب الى الله فليس فيها منظر جميل ولا هواء عليل بل هناك حر شديد لايطاق وزحام وظروف صعبة جدا ولو تاملت اعمال الحج ومناسكه واركانه واعماله كلها تمرين على طاعة الله والانقياد له فيتقلب الحاج بين مكة ومنى وعرفات ومزدلفه يقيم ويرحل ويمكث وينتقل ويخيم ويقلع هو طوع الاشارة ورهن الامر فليس له ايراده ولا حكم فالحاج بين نزول وارتحال ومكث وانتقال ووصل وهجر وحل وعقد ومع هذا كله لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ومما يحسن ذكره في بيان ان اعمال الحج كلها تمرين على طاعة الله والتقيد باوامره امراة تسال احد العلماء قالت هناك من يعقد عقد قران صوري بين رجل وامراة من اجل الحج وهو لايحل لها فقال عقد الزواج اخطر عقد في الاسلام واقدس عقد فكيف تطيع الله من حيث تعصاه وهل هذه المراة تعبد الله على مزاجها ام وفق منهج