الصفحة 106 من 129

اختلف العلماء في المبيت بمزدلفة هل هو ركن أو واجب أو مستحب ؟

والصحيح من هذه الأقوال الثلاثة: أنه واجب ، وليس بركن والدليل على عدم الركنية أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث عبدالرحمن بن يعمر السابق: (( من جاء عرفة قبل صلاة الفجر فقد تم حجه ) )قال العلماء: يلزم من هذا أنه إذا وقف في آخر جزء من الليل بعرفة أن حجه صحيح ، وإذا وقف في آخر لحظة من الليل بعرفة فمعنى هذا أنه فاته المبيت بمزدلفة ، ولو كان المبيت بمزدلفة ركنًا لم يصح حجه ، فدل هذا على أن الوقوف بمزدلفة ليس ركنًا لكنه واجب لفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقال: (( لتأخذوا عني مناسككم ) )ولأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رخّص للضعفة أن يخرجوا من مزدلفة قبل الفجر ، والرخصة لا تكون إلا في مقابل عزيمة أو في مقابل واجب ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأذن لغيرهم .

مسألة: متى يخرج من مزدلفة ؟

الجواب: بَيْنَ العلماءِ خلاف في القدر الذي يجب أن يمكثه الإنسان في مزدلفة ، فالمؤلف - رحمه الله تعالى - يقول: (( يبقى بمزدلفة إلى نصف الليل ) )أي إذا انتصف الليل جاز له أن يخرج من مزدلفة وهذا مذهب الشافعية والحنابلة - كما تقدم - أنهم حددوا الخروج من مزدلفة بمنتصف الليل وبناءً عليه أجازوا رمي جمرة العقبة بعد منتصف الليل وأجازوا طواف الإفاضة بعد منتصف الليل .

وبعض العلماء يرى: أنه لا يجوز الخروج من مزدلفة إلا بعد طلوع الفجر .

ومنهم من يقول: يكفي الوقوف بها ولو لحظة واحدة وهو قول المالكية .

والصحيح والله أعلم: أنه لا يجوز الخروج من مزدلفة إلا بعد طلوع الفجر وذلك:

1-لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت