الصفحة 109 من 129

وهذه قاعدة عند العلماء ، وأصلها ما ثبت في الموطأ عن ابن عباس - رضي الله عنه -:

(( أن من نسي نسكه أو تركه فليهرق دمًا ) )فهذا أصل هذا القول .

والظاهر - والله أعلم - أن قول أبن عباس - رضي الله عنه - لا يخلو من حالين:

الحالة الأولى: إما أن يكون مما لا مجال للرأي فيه فيكون حكمه الرفع ، فهنا يجب الأخذ به

الحالة الثانية: أن يقال إنه اجتهاد صحابي وفتوى صحابي ، فمن يأخذ بقول الصحابي

يأخذ به .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

ومن ترك سنة فلا شيء عليه .

من ترك سنة فلا شيء عليه ، لكن لا ينبغي للإنسان أن يتساهل في السنن فإن هذه التي يراها سنة في مذهب من المذاهب قد تكون واجبًا بل قد تكون ركنًا في مذهب آخر وربما يكون الصواب مع من رأى أنها ركن أو واجب فلا ينبغي للإنسان أن يتساهل في السنن كما أن في السنن فائدة عظيمة وهي رفع الدرجات وتحصيل الثواب والمغفرة من الله عز وجل .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

ومن لم يقف بعرفة حتى طلع الفجر يوم النحر فقد فاته الحج ، فيتحلل بطواف وسعي وينحر هديه إن كان معه هدي وعليه القضاء .

تقدم حكم الفوات وتكلمنا عنه - في باب الفدية - وذكرنا أن دليل هذا هو ما قضى به عمر في حق هبّار بن الأسود وفي حق أبي أيوب الأنصاري .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

وإن أخطأ الناس العدد فوقفوا في غير يوم عرفة أجزأهم ذلك ، وإن فعل ذلك نفر منهم فقد فاتهم الحج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت