فهرس الكتاب
إن وقف جميع الحجاج يوم عرفة خطأ كأن يقفوا بها يوم الثامن أو يقفوا بها يوم العاشر فإن هذا الوقوف يجزئهم ، لكن لو وقف بعض الحجاج خطأ فحجهم ليس بصحيح ، والأصل أنهم إذا أجمعوا على أمرٍ أن إجماعهم صحيح فجماعة المسلمين لو أخطئوا جميعًا فلا شيء عليهم لأنهم لو أُمروا بذلك لحصلت مشقة ، ثم النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الأضحى يوم تضحون ) )فدل ذلك على اعتبار هذا الأمر ، لكن لو وقف البعض دل على خطأهم وتفريطهم فلم يصح حجهم .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
ويستحب لمن حج زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبري صاحبيه - رضي الله عنهما - .
كان الواجب أن يقول رحمه الله تعالى: (( يستحب زيارة مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ) )بدلًا من أن يقول: (( يستحب زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ) )، فزيارة القبر في حد ذاتها مشروعة لكن شد الرحال إلى القبور لا يجوز لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ) )وهذه المسألة تكلم عنها شيخ الإسلام وفهم منه خصومه فهمًا خاطئًا فقالوا: شيخ الإسلام يمنع زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهو لم يمنع زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن منع شد الرحال إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أما أصل الزيارة فيزار قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - كما تزار بقية القبور لكن شد الرحال والسفر من أجل زيارة القبر فهذا لا يجوز .
باب الهدي والأضحية
الهدي هو ما يُهدى إلى الحرمِ من النعمِ وغيرها .
وأما الأضحية فهي بضم الهمزة ( أُضحية ) وكسرها ( أِضحية ) وتقال أيضًا: ضحية بوزن سرية ، وأضحاه بوزن أرطاه ، وهي ما يُذبح يوم النحر وفي أيام التشريق .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
والهدي والأضحية سنة لا تجب إلا بالنذر .