فهرس الكتاب
1-ما ورد في الصحيحين من حديث جندب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من ذبح قبل الصلاة فليعد مكانها أخرى ومن لم يذبح فليذبح ) )قالوا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذبح قبل الصلاة أن يعيد ولو لم تكن واجبة لما أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإعادة .
2-ما في مسند أحمد وسنن ابن ماجه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من وجد سعةً ولم يضحي فلا يقربن مصلانا ) )وهو حديث حسن وصححه الحاكم ، فقالوا: دل ذلك على وجبها .
فمن خلال هذه الأدلة يظهر أن القول الصحيح أنها واجبة على المؤسر المستطيع القادر ، أما غير المستطيع فإنها ليست بواجبة في حقه .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
والتضحية أفضل من الصدقة بثمنها .
يعني ذبح الأضحية أفضل من أن يتصدق الإنسان بثمنها حتى ولو كان الثمن أكثر وذلك
لأمور:
1-أنها شعيرةٌ مقصودةٌ لذاتها ، لقوله تبارك وتعالى: ) فصلي لربك وأنحر ( فأمره بالنحر بعد الصلاة ولم يأمره بالصدقة عنها . ولما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:(( ما عملُ ابن ادم يوم النحر عملًا أحب إلى الله من إراقة الدم ، وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها وإن الدم ليقع من الله بمكانٍ قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسا ) )فهي شعيرة ظاهرة من شعائر الإسلام لا ينبغي أن تخفى وأن يوزع بدلًا منها المال .
2-أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ضحى وداوم على ذلك ولا يفعل - صلى الله عليه وسلم - إلا الأفضل والأكمل ، وكذلك من بعده من الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم - .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
والأفضل فيهما الإبل ثم البقر ثم الغنم .