فهرس الكتاب
أُستدل لهذا القول بما ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ) )قالوا: ذكر أفضل ما يُهدى وهي الإبل ثم البقر ثم الغنم فجعلهم مراتب أعظمهم مرتبة من قرب بدنة ثم من قرب بقرة ثم من قرب شاة
فقالوا: هذا يدل على الأفضل .
لكن حقيقةً هذا الحديث عارضه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن المعروف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يرد عنه في حديث صحيح أنه ضحى بالأبل ولا بالبقر فمداومة النبي - صلى الله عليه وسلم - على التضحية بالغنم يدل على أفضليتها في الأضحية أما في الهدي فالأفضل الإبل وهذا التفصيل عند المالكية وهو قوي من حيث المأخذ أن الأبل هو الأفضل في الهدي والغنم أفضل في الأضحية لمداومة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يفعل - صلى الله عليه وسلم - إلا الأفضل والأكمل .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
ويستحب استحسانها واستسمانها .