فهرس الكتاب
وذلك لقوله تبارك وتعالى: ) ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ( قال ابن عباس - رضي الله عنه - تعظيمها استسمانها واستعظامها واستحسانها ، فتعظيم الأضحة التي هي شعيرة من شعائر الله يكون باستسمانها واستحسانها واختيار الأحسن منها والأفضل من حيث السمن ومن حيث الصورة ، فإن أفضل الأضاحي ما كان على صفة أُضحية النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ثبت في حديث عائشة - رضي الله عنها - في صحيح مسلم:(( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بكبشٍ أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد ) )فهذه هي أُضحية النبي - صلى الله عليه وسلم - وثبت في حديث أنس في الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ضحى بكبشين أملحين أقرنين ) )قال بعض العلماء: الأملح هو الأبيض الخالص ، وقال بعضهم: هو الأبيض المشوب بالسواد
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
ولا يجزئ إلا الجذع من الضأن والثني مما سواه .
يدل على هذا ماثبت في صحيح مسلم من حديث جابر - رضي الله عنه -: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسرَ عليكم فتذبحوا جذعةً من الضأن ) )، والمسنة: هي الثنية من الإبل والبقر والغنم .
لكن ظاهر هذا الحديث أنه لا يذبح الجذعة من الضأن إلا إذا تعسرت المسنة ، لكن ثبت في احاديث أخرى كحديث مجاشع بن سُليم عند أبي داود وغيره أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يوفي الجذع من الضأن ما توفي به الثنية ) )فهذا الحديث يدل على أنه يجزئ مطلقًا مع وجود الثنية ومع عدمها .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
وثني المعز ما له سنة ، وثني الإبل ما كمل له خمس سنين ، ومن البقر ماله سنتان .
الجذع من الضأن ما له ستةُ أشهر ، والثنية من البقر مالها سنتان ودخلت في الثالثة ، ومن الإبل ما لها خمس سنين ودخلت في السادسة ، ومن الغنم ما لها سنة ودخلت في الثانية .