الصفحة 115 من 129

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

وتجزئ الشاة عن واحد ، والبدنة والقرة عن سبعة .

هذا هو الاشتراك في الأضحية وهو على قسمين:

القسم الأول: اشتراك ملك .

القسم الثاني: اشتراك ثواب .

أما اشتراك الملك فلا تجزئ الشاة إلا عن واحد ، وأما الإبل والبقر فتجزئ عن سبعة لحديث جابر - رضي الله عنه -: (( أنهم كانوا ينحرون الإبل عن سبعة والبقر عن سبعة ) ).

وأما تشريك الثواب وهو أن يشرّك أحدً معه في ثواب أضحيته فهذا لا حد له لا في الإبل

ولا في الغنم ولا في البقر لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذبح كبشًا فقال: (( اللهم هذا عني وعن من لم يضحي من أمتي ) )وقال: (( اللهم هذا عن محمد وآل محمد وعن أمة محمد ) )وهو كبش عن هؤلاء جميعًا فهذا تشريك في الثواب .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

( 1 ) ولا تجزئ العوراء البين عورها ، ( 2 ) ولا العجفاء التي لا تنقي ،

( 3 ) ولا العرجاء البين ظلعها ، ( 4 ) ولا المريضة البين مرضها ، ( 5 ) ولا العضباء التي ذهب أكثر قرنها أو أذنها .

ذكر المؤلف - رحمه الله تعالى - خمسة عيوب لا تجزئ معها الأضحية ، أما الأربعة الأولى التي ذكرها فهي واردة في حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: (( أربعٌ

لا تجوز في الأضاحي - وفي رواية لا تجزئ في الأضاحي - العوراء البين عورها ، والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ضلعها ، والعجفاء التي لا تنقي )) وقد نقل المؤلف - رحمه الله تعالى - في المغني أنه لاتجزئ باتفاق العلماء .

ويلحق بهذه الأربعة ما كان أشد منها في الصفات أو العيوب ، وأما إذا كان أقل من ذلك فإنه مجزئ عن طريق المفهوم .

فعندنا الآن نص ، ومفهوم موافقة ، ومفهوم مخالفة في حديث البراء بن عازب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت