الصفحة 116 من 129

العوراء البين عورها: وهي التي انخسفت عينها ( هذا نص ) ، أما العوراء التي لا تبصر بعينها لكنه ليس بينًا ذلك فهذه تجزئ ، أما العمياء فهذا مفهوم موافقة يعني أنه مثل المنطوق وزيادة ، وأما إذا كان أقل من ذلك كالشاة التي على عينها شيء لكنه ليس بينًا فهذه عن طريق المفهوم نفهم منه أنه تجزئ لأنه قال: (( البين عورها ) )فإذا انتفى هذا البيان والظهور انتفى الحكم .

المريضة البين مرضها: وهي التي ظهرت عليه آثار المرض وأثر ذلك في جسمها فهذه

لا تجزئ في الأضحية .

والعرجاء البين ضلعها: وضابط ذلك قالوا: أنها لا تستطيع المشي مع الصحيحة بل تسبقها الصحاح إلى المرعى ، فهنا نص على العرجاء فمقطوعة الساق من باب أولى ، لكن التي فيها ضلع بسيط ليس بينًا فهذه لا تمنع الإجزاء .

والعجفاء التي لا تنقي: يعني الهزيلة التي لا مخ فيها فهذه لاتجزيء في الأضحية .

ولا العضباء التي ذهب أكثر قرنها أو أذنها: هذه في المذهب أنه لا تجزيء واستدلوا على ذلك بحديث على - رضي الله عنه - قال: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العضب في القرن والأذن ) )قال قتادة: سألت سعيد بن المسيب عن ذلك فقال: العضب نصف القرن فأكثر

يعني العضب ما ذهب نصف القرن أو أكثر وكذلك الأذن فهذه لا تجزيء وكذلك في حديث على - رضي الله عنه - قال: (( أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستشرف العين والأذن فلا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء ولا خرقاء ) )

والمقابلة: هي التي شُقت أذنها من الأمام عرضًا ، والمدابرة: هي التي شُقت أُذنها من الخلف عرضًا ، أما الشرقاء: فهي التي شُقت أذنها طولًا ، والخرقاء: وهي التي خُرقت أذنها .

لكن في هذا الحديث ليس فيه النهي على أنها لا تجزئ في الأضحية بل أمرهم أن يستشرفوا

أي هذا من باب الأفضل ويكره التضحية بهذه .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت