فهرس الكتاب
التوكيل في الجملة جائز (( لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحر ثلاثً وستين بدنه ووكل علي في ما مضى ) )وإن كان الإنسان الأفضل أن يذبحها بنفسه لأنه ربما يبحث عن مساكين يعرفهم وأهل البلد أولى بذلك .
مسألة: هل يجوز للمسلم أن يوكل على أضحيته كتابيًا ؟ ظاهر كلام المؤلف - رحمه الله تعالى - أنه يجوز ، لكن الأفضل ألا يذبحها إلا مسلم .
وبعض العلماء منع من ذلك وقال: أن هذه قربى والكتابي ليس من أهلها .
والظاهر الجواز لأن ذبيحتهم حلال وجائزه فيجوز أن يوكّل كتابيًا لكن الأفضل أن يوكّل مسلمًا والأفضل من ذلك أن يذبحها بنفسه (( لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى بكبشين أملحين أقرنين فذبحهما بيده وسمى وكبر ) ).
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
ووقت الذبح يوم العيد بعد صلاة العيد إلى آخر يومين من أيام التشريق .
والوقت يتعلق به في بدايته ونهايته ، أما بداية الذبح لأهل الأمصار تكون بعد صلاة الإمام: 1- لما تقدم من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح: (( من ذبح قبل الصلاة فليعد مكانها أُخرى ومن لم يذبح فليذبح ) )
2-قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( من صلى صلاتنا ونسك نُسكنا فقد أصاب النسك ومن ذبح قبل ذلك فشاته شاة لحم ) ).
أما غير أهل الأمصار كأهل القرى الذي لا تصلَ فيهم صلاة العيد فيبدأ الذبح عندهم بمقدار وقت الصلاة ، يعني المقدار الذي تمضي فيه وقت الصلاة ثم يحل لهم الذبح بعد ذلك .
أما آخر وقت فالمؤلف يقول: يوم النحر وبعده يومان ، يعني ينتهي الذبح ثاني أيام التشريق قالوا: لأن الرمي في اليوم الثالث ليس واجبًا فلا يجوز فيه الذبح .
والصحيح أن الذبح يمتد إلى آخر أيام التشريق لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: