الصفحة 119 من 129

(( أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى ) )وكذلك ورد عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ) ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة ألأنعام ( قال: هذه الأيام المعلومات هي يوم النحر وثلاثة أيام بعده .

إذًا شروط الأضحية أربعة شروط:

الشرط الأول: أن تكون من بهيمة الأنعام .

الشرط الثاني: أن تبلغ السن المعتبرة شرعًا .

الشرط الثالث: أن تكون سالمتًا من العيوب .

الشرط الرابع: أن تذبح في الوقت المحدد لذبحها .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

وتتعين الإضحية بقوله هذه أضحية ، والهدي بقوله هذا هدي وإشعاره وتقليده مع النية

يتكلم المؤلف هنا عما يحصل به تعيين الأضحية ، وتعيينها يحصل بأحد أمرين:

الأمر الأول: بالقول ، وذلك بأن يقول: هذه أضحية ، يقصد بها إنشاء التعيين وأن يُعيّن أنها أضحية فتقع أضحية .

الأمر الثاني: أن يذبحها بنية الأضحية ، فإذا ذبحها بنية الأضحية كانت أُضحية .

ومن العلماء من قال تتعين بأمر ثالث وهو: النية عند الشراء ، أي إذا اشتراها بنية الأضحية ، وذهب إلى هذا بعض العلماء واختاره شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - .

ماذا نستفيد من تعيين الأضحية ؟

متى ما قلنا أن الأضحية تتعين يعني يتعلق الحكم بعينها ، وإذا تعلق الحكم بعينها فإنه يترتب على ذلك جملة من الأحكام منها:

1-أنه لا يجوز نقل الملك فيها ، فلا يجوز للإنسان أن يبيعها ولا يهبها ، لكن يجوز له أن يبدلها بخيرٍ منها أو أن يشتري خيرًا منها بدلًا عنها .

2-أنه لا يجوز له أن يتصرف فيها فيما يخصه فلا يجوز له أن يحنث عليها ، ولا أن يركبها إلا إذا احتاج إلى ذلك ، ولا أن يحلب لبنها فيما ينقصها أو يضر بولدها ، ولا أن يجز صوفها إلا إذا كان ذلك انفع لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت