فهرس الكتاب
3-إذا تعيّبت عيبًا يمنع من الإجزاء أو ضاعت أو سُرقت أو تلفت بأي نوع من أنواع التلف فإن كان عن تفريط منه فإنه يضمنها وإن كان بغير تفريط فإنه لا يضمن .
أما الهدي فيقول المؤلف يتعين بأحد أمرين:
الأمر الأول: بقوله: هذا هديٌ ، ويقصد بذلك إنشاء التعيين ، يعني يقصد به أن يجعلها هديًا ففي هذه الحالة تتعين .
الأمر الثاني: أن يشعرها أو يقلدها:
والإشعار هو: شق صفحة سنام الإبل اليمنى حتى تدمى ، ويدل على هذا:
1-ما في الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنه - قالت: (( فتلت قلائد هدي - صلى الله عليه وسلم - فأشعرها وقلدها ) ).
2-حديث ابن عباس - رضي الله عنه - (( أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - صلى بذي الحليفة ثم أمر ببدنه فأشعرها من صفحة سنامها الأيمن ثم سلت الدم بيده ) ).
والإشعار خاص بالإبل والبقر دون الغنم لأنها ضعيفة ولأن شعرها وصوفها يستر مكان الإشعار .
التقليد: هو جعل النعال وأفواه القرب وعراها في أعناق الهدي سواءً كان أبلً أو بقرً أو غنمً وقال بعض العلماء لا تقلد الغنم ، والصحيح أنها تقلد لما ثبت في الصحيح عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (( كنت أفتل قلائد النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقلد الغنم ) )، فالغنم تقلد كما يقلد الإبل والبقر وذلك حتى لا تختلط بغيرها ولتعرف من بين سائر الأنعام .
ويقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
ولا يعطي الجزار بأجرته شيئًا منها .
لما ثبت في صحيح مسلم عن علي - رضي الله عنه -قال: (( أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحومها وجلودها وأجلتها - وفي رواية: وبجلالها - وألا أُعطي الجزار منها ، وقال: نحن نعطيه من عندنا ) )، ولأن هذه الذبيحة تعينت لله