فهرس الكتاب
وقال الشافعية له أن يأكله كلها .
والصحيح هو أنه يجب عليه أن يطعم من أضحيته .
مسألة: لو أنه لم يأكل من ألأضحية بل تصدق بها كلها ؟ هل يجوز أو لايجوز ؟ أي هل يجب الأكل من ألأضحية أو لا يجب ؟
اختلف العلماء في هذا ، والصحيح أنه لا يجب لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( نحر خمسة بدنات ولم يأكل منها شيً وقال: من شاء فليقتطع ) )فدل ذلك على أنه ليس بواجب ، أما ألأمر بالأكل الوارد في القران فهو كالأمر بالأكل الوارد في الثمار فإنه ليس للوجوب بل للأستحباب أو للإباحة ، ويصرح المؤلف أنه للإستحباب .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
وله أن ينتنفع بجلدها ولا يبيعه ولا يأكل شيئا منها .
لأن الجلد جزء من الأضحية أو الهدي فله أن ينتفع به كما ينتفع بسائر لحمها وأجزاءها ولكن ليس له أن يبيعه ولا أن يبيع شيئًا منها لما تقدم من أنها قربة لله عز وجل فلا يجوز له أن يبيع شيئًا منها .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
فأما الهدي - إن كان تطوعًا - استحب له الأكل منه ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر من كل جزور ببضعة فطبخت ، فأكل من لحمها ، وحسا من مرقها ، ولا يأكل من واجب إلا من هدي المتعة والقران .
قول المؤلف: ( إن كان تطوعًا ) هذا القيد يُفهم منه إنه إذا لم يكن تطوعًا لم يجز له أن يأكل منه إلا في هدي القران والمتعة كما صرح بهذا في الأخير ، يعني أن الهدي الذي كان بسبب فعل محظور أو ترك مأمور لا يجوز له أن يأكل منه ، لأنه كفارة وكذلك يدخل تحت هذا العموم أشياء كثيرة سنبينها - إن شاء الله تعالى - .